السيد كاظم الحائري

357

القضاء في الفقه الإسلامي

حجية البينة في باب التزكية : يبقى الكلام في الدليل على أصل حجية البينة على العدالة في المقام ، وهو إما التعدي عن مورد أدلة حجية البينة في باب المرافعات باعتبار أن عدالة أو فسق الشهود أيضا أمر دخيل في تحديد مصير المرافعة ، وإما القول بحجية البينة في الموضوعات على الإطلاق تمسكا بدعوى إطلاق مقامي لأدلة حجية البينة في المرافعات ، أو تمسكا بالإجماع ، أو السيرة ، أو تعديا من الموارد الخاصة - التي ورد فيها النص الخاص كالهلال والطلاق - بدعوى القطع بعدم الفرق ، أو بدعوى فهم العرف المثالية وتعديه من تلك الموارد ، أو غير ذلك مما يذكر لإثبات حجية البينة في الموضوعات . عدم الاتهام في الشهادة الشرط الخامس - هو حسب تعبير السيد الخوئي ( رحمه الله ) في مباني تكملة المنهاج : أن لا يكون الشاهد ممن له نصيب فيما يشهد به ( 1 ) ، وحسب تعبير المحقق في الشرائع : ارتفاع التهمة ( 2 ) . وقد يفترض أن العنوان الثاني أوسع من العنوان الأول ، فيشمل مثلا شهادة السائل في كفه ، لكون عمله هذا موجبا لاتهامه في شهادته ، لاحتمال استناد شهادته إلى الطمع ، أو إلى الرشاء ، وشهادة الأجير لاتهامه أيضا في شهادته لاحتمال استناد شهادته إلى أن منافعه مرتبطة بالمستأجر ، فيدافع عن المستأجر

--> ( 1 ) راجع مباني تكملة المنهاج ج 1 ص 90 . ( 2 ) راجع الجواهر ج 41 ص 60 .